جعفر الخليلي
82
موسوعة العتبات المقدسة
ومن بني عبد مناف ، المطلب بن عبد مناف بن قصي ، وكان أكبر من هاشم ومن عبد شمس ، وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها ، وكان شريفا في قومه مطاعا سيدا ، وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته ، فولي بعد هشام السقاية والرفادة ، وخرج مرة بتجارة إلى ارض اليمن فتوفي بردمان من بلاد اليمن « 1 » . عبد المطلب وبنوه وتولى الرفادة والسقاية بعد وفاة المطلب بن عبد مناف ، عبد المطلب ابن هاشم ، وكان اسمه شيبة ، وهو الذي حفر زمزم ، وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقي الحاج ، ومن أبرز الحوادث التي حصلت في زمن عبد المطلب ، حملة الأحباش الكبيرة على مكة ، وكان في مقدمة جيش الحبشة فيل كبير ، ويقود تلك الحملة القائد الحبشي ( أبرهة ) وقد هلك معظم جيش الأحباش نتيجة وباء وبيل اكتسح ذلك الجيش ومزق صفوفه ، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الحادثة في قوله تعالى : « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ، أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ » وبذلك أنقذت مكة وذهب عن أهلها الخوف . وولد عبد المطلب بن هاشم اثني عشر رجلا وستّ نسوة ، الحارث وهو أكبر ولده وبه كان يكنى ومات في حياة أبيه ، وأمه صفيّة بنت جنيدب بن حجير بن زبّاب بن حبيب بن سواءه بن عامر بن صعصعة ، وعبد اللّه أبا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلم ، والزبير وكان شاعرا شريفا ، وإليه أوصى عبد المطلب ، وأبا طالب واسمه عبد مناف ، وعبد الكعبة مات ولم يعقب ، وأمّ حكيم وهي البيضاء ، وعاتكة ، وبرّة ، وأميمة ،
--> ( 1 ) ابن سعد : ج 1 ص 63 .